أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
108
معجم مقاييس اللغه
باب مستقيم . ثم يشبه بهذا فيقال لبرج من بروج السماء حَمَل . قال الهذلىّ « 1 » : كالسَّحْل البِيض جلا لونَها * سَحُّ نِجَاءِ الحَمَل الأَسْوَلِ باب الحاء والنون وما يثلثهما حنو الحاء والنون والحرف المعتل أصلٌ واحدٌ يدلّ على تعطّف وتعوُّج . يقال حنَوْتُ الشىءَ حَنْواً وحنَيْتُه ، إذا عطفتَه حَنْياً . وحِنْوُ السّرجِ سمّى بذلك أيضاً ، وجمعه أحناء . ومنه حنَتِ المرأة على ولدها تحنُو ، وذلك إذا لم تتزوّجْ مِن بعد أبيهم ، وهو من تعطّفها عليهم . وناقةٌ حنْواء : في ظهرها احديدابٌ . وانحنَى الشىءُ ينحنى انحناء . والمَحْنِية : منعرَج الوادي . وأمّا الحَنْوَة والحِنّاء « 2 » فنبْتَان معروفان ، ويجوز أن يكون ذلك شاذًّا عن الأصل . حنب الحاء والنون والباء أصلٌ واحدٌ يدلّ على الذي دلّ عليه ما قبله ، وهو الاعوجاج في الشئ . فالْمحَنَّبُ : الفرسُ البعيدُ ما بين الرّجلين من غير فَحَجٍ ؛ وذلك مدحٌ . ويقال إنّ الحنَب اعوجاجٌ في السّاقين . قال الخليل في تحنيب الخيل إنه إنما يوصف بالشدّة ، وليس في ذلك اعوجاجٌ . وهذا خلافُ ما قاله أهلُ اللغة . حنث الحاء والنون والثاء أصلٌ واحد ، وهو الإثْم والحَرَج . يقال حَنِثَ فلانٌ في كذا ، أي أثِمَ . ومن ذلك قولهم : بلغ الغلام الحِنْثَ ، أي بلغ مبلغاً جرَى عليه القلم بالطّاعة والمعصية ، وأثبتت عليه ذنوبُه . ومن ذلك الحِنْث
--> ( 1 ) هو المتخل الهذلي ، كما في ديوان الهذليين ص 45 من مخطوطة الشنقيطي واللسان ( حمل ) . ( 2 ) حق الحناء أن تكون في مادة ( حنن ) . ويقال فيها « حنان » أيضا .